الشيخ السبحاني

317

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

التاسع : لو جاء الزوج وهي في العدّة ، فاللائح من الروايات أنّ الزوجية لا تعود إلّا بالرجوع لقوله في صحيحة بريد « وإن جاء زوجها من قبل أن تنقضي عدّتها فبدا له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين » ( « 1 » ) وفي موثقة سماعة : « وإن قدم وهي في عدّتها أربعة أشهر وعشراً فهو أملك برجعتها » . ( « 2 » ) والموثقة وإن كانت خالية من الطلاق لكن قوله : « أملك برجعتها » يكشف عن وجوده وإن لم يذكر صريحاً حتى يكون الزوج معه أملك بارجاعها ، وإلّا فلا معنى لرجعتها ، ولعلّ مراد المحقق من قوله « فهو أملك بها » هو أملك برجعتها ليكون مطابقاً للنص . لا أنّه أملك بلا انشاء الرجوع . العاشر : الظاهر من الروايات أنّ العدّة ، عدّة طلاق ، وقد صرّح في صحيحة بريد ( « 3 » ) أنّه بعد طلاق الولي أو الوالي على تطليقتين . غير أنّ مقدار العدّة هنا ، هي عدة الوفاة : أربعة أشهر وعشراً ، وإذا كانت العدّة رجعية فهل يجرى هنا جميع أحكام عدّة الطلاق من استئناف عدة الوفاة إذا مات الزوج أثناء العدّة أم لا ، وإليك صور المسألة وإن كان بعضها خارجاً عن موضوع المسألة ، والمقسم في جميع الصور هو : « التبيّن » لا موت الزوج لأنّ الأثر في عدّة الوفاة مترتب على التبيّن ، لازمان الموت . 1 - إذا تبيّن موته قبل انقضاء المدة « أربع سنين » أو بعده قبل الطلاق ، فلا شك أنّه تجب عليها عدّة الوفاة ، لكونها زوجة توفّي عنها زوجها ووصل إليها الخبر وهي زوجة لم تطلق . 2 - لو تبيّن موته وهي في أثناء عدة الطلاق وجب عليها استئناف عدة

--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 14 : الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 2 . ( 3 ) . الوسائل 15 : الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 .